البحر:
فأَجَبْتُهَا: إنْ قُلْتُ فاعفُوا وَ صْفَحُوا … فأنا الذي لا عذرَ لي فيما مضى
زعمتْ بأني قد سلوتُ ولو درتْ … أَنْ لَمْ أَجِدْ مِنْ حُبِّهَا مُتَعَرِّضا
ما عدتُ أرضي الكاشحينَ بهجرها … أبدًا وإنْ قالَ النصيحُ وعرضا
وأطعتُ فيها الكاشحينَ فأكثروا … فيها المقالةَ شامتًا ومعرضا
طَاوَعْتُ فيها واشِيًا فَكأَنَّني … في صرمِ ذاتِ الخالِ كنت مغمضا
وَسفاهَةٌ بِ لْمَرْءِ صَرْمُ صَديقِهِ … يُرْضِي بِهجْرَتِهِ العَدُوَّ المُبْغِضا:
إرْجِعْ فَعَاوِدْها المَساءَ فإنَّني … أَخْشَى مِنَ العادي بِها أَنْ يُعْرِضا
القصيدة رقم
البحر: هزج
ألا حبذا نجدٌ … ومن أسكنها أرضا
وحيًا حبذا ما هم … ولو لي حقدوا البغضا
وَمِنْ أَجْلِ الهَوَى أُدْني … لمنْ لم أرضهُ معضا
علقتكِ ناشئًا حتى … رأيتُ الرأسَ مبيضا
فَإنْ تَتَعَاهَدي وُدِّي … إذًا تجدينه غضا
على بخلٍ وتصريدٍ … وَقَبْضِ نَوَالِكُمْ قَبْضا
أَهِيمُ بِذِكْرِكُمْ لَوْ أَ … نَّ خَيْرًا مِنْكُمُ بَضَّا
فَيَا عَجَبًا لِمَوْقِفِنا … يُعاتِبُ بَعْضُنَا بَعْضا!
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
طالَ من آلِ زينبَ الإعراضُ … للتعدي وما بنا الإبغاضُ
ووليدينِ كان علقها القلبُ … إلى أنْ علا الرؤوسَ البياضُ
حبلها عندنا متينٌ وحبلي … عِنْدَهَا وَاهِنُ القُوَى أَنْقَاضُ
نظرتْ يومَ فرعِ لفتٍ إلينا … نَظْرَةً كَانَ رَجْعَها إيماضُ
حين قالتْ لموكبٍ كمها الرم … لِ أَطَاعَتْ لَهُ النَّباتَ الرِّياضُ:
عُجْنَ نَحْوَ الفَتَى البِغَالَ نُحَيّي … بما تكتمُ القلوبُ المراض
وأحدثهُ ما تضمنتُ منه … إذ خَلاَ اليَوْم لِلمَسِيرِ المَراض