البحر:
أخذتُ بكفي كفها فوضعتها … على كبدٍ من خشيةِ البين تخفق
فقالتْ لأترابٍ لها حين أيقنتْ … بما قد ألاقي: إنّ ذا ليسَ يصدقُ
فقلن أتبكي عينُ من ليس موجعًا … كئيبًا ومنْ هو ساهرُ الليل يأرق؟
فَقالت أَرَى هذا شْتِيَاقًا وإنَّما … دعا دمعَ القلبِ الخليّ التشوق
فقنَ: شهدنا أنّ ذا ليسَ كاذبًا … ولكنهُ فيما يقولُ مصدق
فقمنَ لكي يخليننا فترقرقتْ … مدامعُ عينيها فظلتْ تدفق
فَقالت أَمَا تَرْحَمْنَني لا تَدَعْنَني … لديه وهو فيما علمتنّ أخرق
فَقلن سْكُتي عَنَّا فَغَيْرُ مُطاعَةٍ … لهوْ بكِ منا فاعلمي ذاك أرفق
فقالت فلا تبرحنَ ذا السترَ إنني … أَخَافُ وَرَبِّ النَّاسِ مِنْهُ وأَفْرَقُ
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
أَيها القَلْبُ ما أَرَاكَ تُفِيقُ … طالما قد تعلقتكَ العلوقُ
هَلْ لَكَ اليَوْمَ إنْ نَأَتْ أُمُّ بَكْرٍ … وَتَوَلَّتْ إلى عَزَاءٍ طَرِيقُ
قدرَ الحبُّ بيننا فالتقينا … وَكِلانا إلَى اللِّقاءِ مَشوقُ
فَ لْتَقَيْنَا وَلَمْ نَخَفْ مَا لَقينا … لَيْلَةَ الخَيْفِ والمُنَى قَدْ تَسوقُ
وَجَرَى بَيْنَننا فَقَرَّبَ كُلاًّ … حُوَّلٌ قُلَّبُ اللِّسانِ رَفِيقُ
لا تظني أنّ التراسلَ والبذ … لَ بِكُلِّ النِّساءِ عِنْدي يَلِيقُ
إنَّ مِنْهُنَّ لِلْكَرَامَةِ أَهْلًا … والَّذِي بَيْنَهُنَّ بَوْنٌ سَحِيقُ
القصيدة رقم
البحر: متقارب تام
أَهَاجَكَ رَبْعٌ عَفَا مُخْلِقُ؟ … نَعَمْ فَفُؤادِيَ مُسْتَعْلِقُ
لِذِكْرَةِ مَنْ قَدْ نَأْتْ دَارُهُ … فقلبيَ في رهنه موثقُ
يُذَكِّرُني الدَّهْرَ ما قَدْ مَضَى … من العيشِ فالعينُ تغرورقُ