أُصِرُّ عَلَى صَبْرٍ وَأَقْوَى عَلَى مُنَى ... إِذَا صَبْرُ خَوَّارِ الرِّجَالِ بَعِيدٌ ... وَفِي هَذِهِ الْحُمَّى دَلِيلٌ بِأَنَّهَا ... لِمَوْتِ الْبَرَايَا قَائِدٌ وَبَرِيدٌ
فَاطِمُ يَا بِنْتَ النَّبِيِّ أَحْمَدَ ... بِنْتَ نَبِيٍّ سَيِّدٍ مُسَوَّدٍ ... قَدْ زَانَهُ اللَّهُ بِجِيدٍ أَغْيَدٍ ... هَذَا أَسِيرٌ لِلنَّبِيِّ الْمُهْتَدِي ... مُكَبَّلٍ فِي غُلِّهِ مُقَيَّدٍ ... يَشْكُو إِلَيْنَا الْجُوعَ قَدْ تَمَدَّدَ ... مِنْ يُطْعِمُ الْيَوْمَ يَجِدْهُ فِي غَدٍ ... عِنْدَ الْعَلِيِّ الْوَاحِدِ الْمُوَحَّدِ ... مَا زَرَعَ الزَّارِعُ سَوْفَ يَحْصِدُ ... فَأَطْعِمِي مِنْ غَيْرِ مَنٍّ أَنْكَدٍ ... حَتَّى تُجَازَى بِالَّذِي لَا يَنْفَدُ
لَمْ يَبْقَ مِمَّا جِئْتَ غَيْرُ صَاعٍ ... قَدْ ذَهَبَتْ كَفِّي مَعَ الذِّرَاعِ ... ابْنَايَ وَاللَّهِ مِنَ الْجِيَاعِ ... أَبُوهُمَا لِلْحَمْدِ ذُو اصْطِنَاعٍ ... يَصْطَنِعُ الْمَعْرُوفَ بِابْتِدَاعٍ
لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا ... وَمَنْ يَبِيتُ رَاكِعًا وَسَاجِدًا ... يَدْأَبُ فِيهَا قَائِمًا وَقَاعِدًا ... وَمَنْ يَكُرُّ هَكَذَا مُعَانِدًا