لا تُجْمِعي صَرْمي وَهَجْرِيَ بَاطِلًا … وتفهمي واستيقني استيقانا
إنِّي لَمِنْ وَادَدْتُهُ وَوَصَلْتُهُ … أُلْفِيتُ لا مَذِقًا ولا مَنَّانا
أصلُ الصديقَ إذا أرادَ وصالنا … وأصدُّ مثلَ صدوده أحيانا
إن صدّ عني كنتُ أكرمَ معرضٍ … وَوَجَدْتُ عَنْهُ مَرْحَلًا وَمَكَانا
لا مُفْشِيًا عِنْدَ القَطِيعَةِ سِرَّهُ … بل حافظٌ من ذاكَ ما استرعانا
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
ألمم بجورٍ في الصفاحِ حسانِ … هَيَّجْنَ مِنْكَ رَوَائِعَ الأَحْزَانِ
بيضٍ أوانسَ قد أصبنَ مقاتلي … يشبهنَ تلعَ شوادنِ الغزلان
واذكر لهنّ جوىً بنفسك داخلًا … قد هاضَ عظمي حره وبراني
فَكَأَنَّ قَلْبَكَ يَوْمَ جِئْتَ مُوَدِّعًا … بدلالهنّ وربما أضناني
وَكَلِفْتُ مِنْهُنَّ الغَدَاةَ بِغَادَةٍ … مَجْدُولَةٍ جُدِلَتْ كَجَدْلِ عِنانِ
ثَقُلَتْ عَجِيزَتُها فَرَاثَ قِيَامُها … وَمَشَتْ كَمَشْيِ الشّارِبِ النَّشْوَانِ
نَظَرَتْ إلَيْكَ بِمُقْلَتَيْ يَعْفُوَرةٍ … نظرَ الربيبِ الشادنِ الوسنان
ولها محلٌّ طيبٌ تقرو به … بَقْلَ التِّلاعِ بِحَافَتَيْ عَمَّانِ
يا قلبُ ما لك لا تزالُ موكلًا … تَهْذي بِهِنْدٍ عِنْدَ حِينَ أَوَانِ
ما غن أشدتُ بذكرها لكنهُ … غُلِبَ العَزَاءُ وَبُحْتُ بِ لكِتْمَانِ
لَوْ كُنْتُ إذْ أَدْنَفْتُ مِنْ كَلَفٍ بِها … يومًا أصبتُ حديثها لشفاني
وَكأَنَّ كَافُورًا وَمِسْكًا خَالِصًا … عبقا بها بالجيبِ والأردان
وجلتْ بشيرةُ سنةً مشهورةً … دون الأراكِ وراهنِ الحوذان
شَبَّهْتُها مِنْ حُسْنِها شَمْسَ الضُّحَى … وهي القتولُ ودميةَ الرهبان
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
ذكر البلاطَ وكلُّ ساكنِ قريةٍ … بَعْدَ الهُدُوءِ تَهيجُهُ أَوْطَانُهُ