الناسُ عندهُمُ أبناءُ واحدةٍ … فليس في الأرض ساداتٌ وعُبْدان
تراكضوا فوقَ خيلٍ من عزائمهم … لهم من الحقِّ أَسْيافٌ وخُرْصان
وكلّما هدموا لِلشركِ باذِخةً … اُقيم للدينِ والقِسْطاسِ بُنيان
في السلم إن حكموا كانوا ملائكةً … وفي لَظى الحرب تحتَ النقْعِ جِنَّان
أقلامُهم سايرتْ أَسيافَ صولتِهم … للسيفِ فتحٌ وللأقلامِ عِرفان
فأين مِن شرعِهم روما وما تركت … وأين من علمهم فُرْسٌ ويونان
كانوا أساتذةَ الآفاقِ كم نهِلتْ … من فيضِهم أممٌ ظَمْأَى وبُلدانُ
كانوا يدًا ضمّت الدنيا أصابعُها … ففرّقتْها حَزازاتٌ وأضغان
تنمرّ الغربُ واحمَّرت مخالبُه … وأرهفت نابَها للفتكِ ذُؤبان
ثاراتُ طارقٍ الأولى تُؤَرِّقُهم … وما لما تتركُ الثاراتُ نسيان