رَيّا حوت فتنةَ الدنيا غلائلها … يضمُّها شاعرٌ للِغيد صَدْيَانُ
لانتْ لشعري كما لانتْ معاطفُها … والشعرُ سِحرٌ له بحرٌ وأوزان
فتنتُها حينما همّتْ لتفتِنَني … والشعرُ للخفراتِ البِيضِ فتّان
سلاحُها لحظُها الماضي وأسلحتي … فَنٌّ يجرِّدُه للغزوِ فَنّان
كان الشبابُ شفيعي في نضارتِه … الزهرُ مؤتِلقٌ والعودُ فَيْنان
ماذا إذا لمحتني اليومَ في كِبَري … وملءُ بُرْدَيَّ أسقامٌ وأَشجان
طويتُ من صَفَحاتِ الدهرِ أكثَرها … وَعرَّقتني تصاريفٌ وحِدثان
إني كتابٌ إلى الأجيال تقرؤهُ … له التغنِّي بمجدِ العُرْبِ عُنوان
مجدٌ على الدهرِ مذ كانت أوائلُه … ودولةٌ لبني الفُصحى وسُلطَانُ
صَوَارِمٌ ريعت الدنيا لوثبتِها … وحُطِّمتْ صَوْلَجاناتٌ وتيجان