وللعيُونِ أحاديثٌ بلاكلِمٍ … وكم لها في الهَوى شرحٌ وتبيان
والحبُّ سِرٌّ من الفِرْدوسِ نَبْعَتُهُ … وخيرُ ما يحفَظُ الأسرارَ كتمان
رنا لها فتمادتْ في تَدلُّلها … العينُ غاضبةٌ والقلبُ جذْلانُ
وغطَّتِ الوجهَ بالمِنْديلِ في خَفَرٍ … كما تَوارَى وراءَ الشكِّ إيمانُ
وأعرضتْ وإباءُ الغِيدِ لُعْبَتُها … فكلّما اشتدّ عُنْفًا فهو إذعان
إنَّ العذارَى حماك اللّهُ أحْجِيَةٌ … بها النفورُ رضًا والحقُّ نُكْران
هَزَزْتُ أوتارَ شعري حول شُرْفَتها … كما ترنّم بالأسحارِ رُعْيان
شعرٌ من اللّه تلحينًا وتهْيئَةً … لا النَّايُ نايٌ ولا العيدانُ عِيدان
إذا شدا أنصتتْ أُذْنُ الوجودِ له … وللوجودِ كما للناس آذان
شدا لها فرأى ليلُ الهوى عَجَبًا … ولْهى يجاذُبها الأشواقَ ولهان