غِيدٌ لها من شذَى لُبنانَ نفحتُه … ومن مجانيه تُفَّاحُ ورمَّان
من نَبْعِه خُلِقَتْ مابالُها صرفتْ … سِرْبَ الشفاه الحيارَى وهو ظمآن
عينان أسكرتا شعري فإن عَثَرَتْ … به السبيلُ فعذرًا فهو نشوان
وطلعةٌ كخدودِ الزهرِ غازلها … من الأصائِل أطيافٌ وألوان
من الملائِك إلاَّ أنها بشرٌ … وأنَّ نظرتَها البَهماءِ شَيْطَانُ
للّه أيامُنا الأولَى التي سلفتُ … وللصبابةِ مَيْدانٌ ومَيدان
والحبُّ كالطير رَفَّافٌ على فَنَنٍ … له إلى الإلْفِ تغريدٌ وتَحنان
هيمانُ والماءُ في لُبنانَ عن كَثَبٍ … لكنّه بسوَى الأمواهِ هيمان
بدت له جارةُ الوادي الخصيبِ ضُحًا … كلُّ الأحبةِ في لُبنانَ جيران
فأرسل العينَ في صمتٍ بلاغتُه … بكلِّ ما قال في دنياه سَحْبان