البحر:
لُبنانُ روضُ الهوى والفنِّ لُبنانُ … الأرضُ مسكٌ وهمسُ الدوحِ الحانُ
هل الحِسانُ على العهدِ الذي زعمت … وهل رِفاقُ شبابي مثلَما كانوا
أين الصبا أين أوتاري وبهجتُها … طوت بساط لياليهنَّ أزمان
أرنو لها اليومَ والذكرى تُؤرِّقني … كما تنبَّه بعد الْحُلمِ وسنان
هَبْني رجعتُ إلى الأوتارِ رنَّتَها … فهل لَشرْخِ الصبا واللهوِ رُجْعان
لا الكأس كأسٌ إذا طاف الحباب بها … بعد الشبابِ ولا الريحانُ ريحان
ما للخميلةِ هل طارت بلابلُها … وصَوَّحتْ بعد طول الزَهْوِ أفنانُ
وهَل رياضُ الهوى ولَّت بشاشتُها … وغادرْت ضاحكَ النُوَّارِ غُدران
كم مَد غصنٌ بها عينًا مشرَّدةً … إلى قدودِ العذارى وهُو حيران
لقد رأى البانَ لا تسعَى به قدمٌ … فيالدَهْشتِه لمّا مشى البَانُ