القصيدة رقم
البحر: كامل تام
إنَّ الخَلِيطَ مَعَ الصَّباحِ تَصَدَّعُوا … فَ لقَلْبُ مُرْتَهَنٌ بِزَيْنَبَ مُوجَعُ
أَشْكُو إلى بَكْرٍ وَقَدْ جَزَعَتْ بِهَا … بَغْلاَتُها خُوصَ النَّواصِفِ تَرْفَعُ
قالوا بمرَّ اليومَ ثمّ مبيتهم … ضَحْيَانُ أَوْ عَسْفان إنْ هُمْ أَسْرَعُوا
حتى إذا جسروا بصارع كلها … وَبَدَا لَهُمْ مِنْهَا طَريقٌ مَهْيعُ
فَأَتَيْتُهُمْ عِنْدَ العِشَاءِ مُخَاطِرًا … حذرَ الانيس وليس شيئاَ يسمع
أَقْبَلْتُ أُخْفِي مِشْيَتي مُتَقَنِّعًا … وأَخُو الخَفاءِ إذا مَشَى يَتَقَنَّعُ
فَأَتَيْتُ حِينَ تَضَجَّعُوا بَعْدَ الوَنَى … من سيرهم أو قبل أن يتضجعوا
فإذا ثلاثٌ بينهنّ عقيلةٌ … مثلُ الغمامةِ نشرها يتضوع
فعرفتُ صورتها وليس بمنكرٍ … أَحَدٌ شُعاعَ الشّمْسِ سَاعَةَ تَطْلُعُ
قالت نشدتكِ يا لبابُ ألم يكنْ … كبرَ المنى وبه حديثيَ أجمع؟
قالت بلى فعجبتُ حين لقيتها … مِنْ قَوْلِها: لَيْتَ النَّوَى بِكَ تجْمَعُ
القصيدة رقم
البحر: كامل تام
نَادِ الَّذينَ تَحَمَّلُوا كَيْ يَرْبُعُوا … كَيْ ما يُوَدِّعُ ذو هَوًى وَيُوَدَّعُ
ما كنتُ اخشى بعدما قد اجمعوا … وَفِرَاقُهُمْ بِ لْكُرْهِ أَنْ لا يَرْبَعُوا
أن يفجعوا دنفًا مصابًا قلبه … مِنْ حُبِّهِمْ في كُلِّ يَوْمٍ يُرْدَعُ
حتى رأيتُ حمولهمْ وكأنها … نَخْلٌ تُكَفْكِفُها شَمالٌ زَعْزَعُ
وأقولُ من جزعٍ لعزةَ بعدما … سَارُوا وَسَالَ بِهِمْ طَرِيقٌ مَهْيَعُ
لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ دَفْعَ ذا لَدَفَعْتُهُ … عني ولكن ما لهذا مدفع
لَمَّا تَذَاكَرْنَا وَقَدْ كَادَتْ بِهِمْ … يزلُ الجمالِ ببطن قرنٍ تطلع
تهوي بهنّ إذا الحداةُ ترنموا … مَوْرًا كَمَا مَارَ السَّفِينُ المُقْلَعُ