لمقالِ الصفيِّ: فيمَ التجني … ولما قد جفوتني وهجرتا؟
في بكاءٍ فقلت ماذا الذي … أبكاكِ؟ قالتْ فتاتها: ما فعلتا!
وَلَوَتْ رَأْسها ضِرارًا وَقَالَتْ … إذْ رَأَتْني: اخْتَرْتَ ذَلِكَ أَنْتا
حينَ آثرتَ بالمودةِ غيري … وَتَنَاسَيْتَ وَصْلَنا وَمَلِلْتا
قُلْتَ لي قَوْلَ مازِحٍ تَسْتَبيني … بلسانٍ مقولٍ إذْ حلفتا:
عَاشِرِي ف خْبُري فَمِنْ شُؤْمِ جَدِّي … وَشَقائي عُوشِرْتَ ثُمَّ خُبِرْتا!
فَوَجَدْناكَ إذْ خَبَرْنا مَلولًا … طَرِفًا لَمْ تَكُنْ كَمَا كُنْتَ قُلْتا
وتجلدتَ لي لتصرمَ حبلي … بعدما كنتَ رثهُ قد وصلتا
فاذكرِ العهدَ بالمحصبِ والو … دِّ الذي كان بيننا ثمّ خنتا
وَلَعَمْري ماذا بِأَوّلِ ما عا … تني يا ابنَ عمِّ ثمّ غدرتا؟
فَحَرَامٌ عَلَيْكَ أنْ لا تَنَالَ الدَّهْ … هرَ مني غيرَ الذي كنتَ نلتا!
قلت مَهْلًا عَفْوًا جُمَيلًا! فَقالت … لا وَعَيْشي وَلَوْ رَأَيْتُكَ مِتَّا!
وأجازتْ بها البغالُ تهادى … نحوَ خبتٍ حتى إذا جزنَ خبتا
سكنتْ مشرفَ الذرى ثمّ قالت … لا تزرنا ولا نزوركَ سبتا
القصيدة رقم
البحر: خفيف تام
أيها العاتبُ فيها عصيتا … لن تطاعَ الدهرَ حتى تموتا
إنْ تَكُنْ أَصْبَحْتَ فينا مُطاعًا … فَلَكَ العُتْبى بِأَنْ لا رضيتا
القصيدة رقم
البحر: مجزوء الرمل
صَادَ قَلْبي اليَوْمَ ظَبْيٌ … مقبلٌ منْ عرفاتِ
في ظِباءٍ تَتَهادى … عامدًا للجمراتِ
وعليه الخزّ والقزّ … ووشيُ الحبراتِ
إنَّني لَسْتُ بناس … ذَلِك الظَّبْيَ حَيَاتي