تيقّظ الليثُ ليثُ الشرقِ محتدمًا … فارتجَّ منه الشرى واهتزَّ خَفَّان
غضبانَ ردَّ إلى اليافوخِ عُفْرَتَه … وَمَنْ يصاولُ ليثًا وهو غضبان
لقد حَمْينا أُباةَ الضيمِ حَوْزَتَنا … من أن تُباحَ ودِنَّاهُم كما دانُوا
بني العروبةِ إنَّ اللّه يجمعُنا … فلا يفرِّقنُا في الأرضِ إنسان
لنا بها وطنٌ حرُّ نلوذُ به … إذا تناءت مسافاتٌ وأوْطَانُ
غدا الصليبُ هلالًا في توحُّدِنا … وجمّع القومَ إنجيلٌ وقرْآن
ولم نبالِ فُروقًا شَتَّتتْ أُممًا … عدنانُ غسّانُ أو غسّانُ عدنان
أواصرُ الدّمِ والتاريخِ تَجمعُنا … وكلُّنا في رِحابِ الشرقِ إخوان
قلبي وفيضُ دموعي كلّما خطرتْ … ذكرى َ فِلَسْطين خفَّاقٌ وهتَّان
لقد أعاد بها التاريخُ أنْدلُسًا … أخرى وطاف بها للشرِّ طوفان