وقال أيضا:
من علم السرّ الذي في القضا ... قد علم الأمر الذي ينبغي
فأمره يجري على حكمه ... في كل ما ينوي وما يبتغي
يستعجل الأمر الذي لم يصل ... أوانه حبرا ولم يبلغ
يقذف بالحق على باطل ... يدمغه وقتا فلم يدمغ
قد يفرغ الرحمن منالنا ... وشأننا الدائم لم يفرغ
من مبلغي لما رأى رشدنا ... في نيله بالله من مبلغي
وقال أيضا:
تجري الأمور إلى آجالها ركضا ... لذاك يفضل فيها بعضها بعضا
هذي عموم يعم الكون أجمعه ... ولا يخصّ به نفلا ولا فرضا
لا يعرف الذوق في ضيق وفي سعة ... إلا الذي يقرض الله به قرضا
لذاك يسكن في طول الجنان به ... منه ومن نفسه قد يسكن العرضا
لا يبلغ المجد في دنيا وآخرة ... من صير الماء نارا والهوا أرضا
وقال أيضا:
إني لأهوى الهدى والهدى يهواني ... فما أرى من هدى إلا تمناني
اللطف من كرمي والعطف من شيمي ... والمنع منعي كما الإحسان إحساني
وما منعت الذي منعت من بخل ... منعي عطاء فمنعي جود محسان
والله لو بسطت أرزاقه لبغت ... طوائف وعلى ذا قام بنياني
وزني صحيح فإني عادل حكم ... بالله وزني لهذا صح ميزاني
إني لمن أصل أجواد ذوي حسب ... العمّ من طيء والخال خولاني
وإنّ لي نسب التقوى يحققه ... إحسان عقدي بإسلامي وإيماني
كذاك لي نسب بالله متصل ... يقول أهل النهى به علا شاني
وقال أيضا من المفارد:
وإنما الله بالفراق قضى ... ليمضي ما شاءه بنا فمضى
ما انبعثت همتي إليها ... ولم أعرّج يوما عليها
يشير إلى نسبه فهو من طيء وأخواله من خولان ويفاخر بذلك.
أهل النهى: العقلاء. ويشير إلى تقواه.