البحر:
القصيدة رقم
وقال أيضًا:
البحر: طويل
أَرَسْمَ دِيارٍ مِنْ هُنَيْدَةَ تَعْرِفُ … بِأَسْقُفَ مِنْ عِرْفانِه العَيْنُ تَذْرِفُ
سقى دار هندٍ مسبلُ الودقِ مدَّهُ … رُكامٌ سَرَى مِنْ آخِرِ اللَّيلِ مُرْدِفُ
كأنَّ دموعي سحَّ واهيةِ الكلى … سَقَاها فَرَوَّاها من العَيْنِ مُخْلِفُ
يَشُدُّ العُرَى منها عَلى ظَهْرِ غَرْبَةٍ … عَسِيرِ القِيادِ ما تَكَادُ تَصَرَّفُ
فلا هِنْدَ إلاَّ أنْ تَذكَّرَ ما خَلا … تَقَادُمَ عَصْرٍ والتَّذَكُّرُ يَشْعَفُ
تذكّرتُ هِنْدًا منْ وَرَاءِ تِهامَةٍ … و وادي القُرَى بَيْني وبَيْنَكِ مَنْصِفُ
وقد علمتْ هندٌ على النأي أنّني … إذا عدموا رسلًا فنعم المكلّف
أَرُدُّ المَخاضَ البُزْلَ والشَّمْسُ حَيَّةٌ … إلى الحَيِّ حتَّى يُوسِعَ المُتَضَيِّفُ
وكنتُ إذا دارتْ رحى الحرب زعتهُ … بِمَخْلُوجَةٍ فيها عن العَجْزِ مَصْرَفُ