وددت بأني ما علوت كما علوا ... عليه وإني ما دنوت كما دنوا
وعطلت ما عندي بما عندهم وما ... حصلت على ما حصلوه وما دروا
وانهم في كلّ حال ومشهد ... على حكم ما ظنوه فيه وما نووا
وليتهم لو قدّموه وثابروا ... عليه تدلوا في النزول وما علوا
ولكنهم لما تحقق جودهم ... وجودهم هدّوا قواعد ما بنوا
وما ذاك إلا أنّ في الصدق ثلمة ... تخوّنهم فيما رأوه وما رووا
وليتهم لما تحقق كونهم ... لديهم وما اهتموا لذاك وما بلوا
ولو كان غير الكون كوّن كونهم ... لما ابتاع أضداد الهوى ولما شروا
ودادك مطلوبي وحبك مذهبي ... وعشقك صفو العيش هذا إذا صفوا
وصيتهم حبل الإله تمسكوا ... به وتدانوا منهم عند ما خلوا
وقال أيضا في حرف اللام ألف:
لا تتخذ غير الإله وكيلا ... ولتتخذ نحو الإله سبيلا
لا تنه عن أمر وأنت تريده ... واعكف عليه بكرة وأصيلا
لا غرو انك إن عملت بنصّ ما ... أخبرتكم أرشدت أقوم قيلا
لا تبتغي عنه فإنك عينه ... ولذاك أودع حكمه التنزيلا
لا تعصين أهل الحجاب فإنهم ... قد أحكموا الإجمال والتفصيلا
لاذوا بأحمى جابر وأعزه ... وبذاك نالوا الفضل والتفضيلا
لاثوا العمائم فوق أرؤسهم وما ... ستروا بها قرطا ولا إكليلا
لاكوا بألسنة حديث متيم ... يشكو الغليل ويكثر التعليلا
لا بارك الرحمن فيهم إنهم ... قد بدّلوا فرقانه تبديلا
لا نصّ أجلى من نصوص كتابه ... قد رتلته رسله ترتيلا
وقال أيضا في حرف الياء:
يلبي نداء الحقّ من كان داعيا ... جزاء لما يدعو أجاب المناديا
يقول تذكر ما أتى في خطابه ... وما أودع الله السنين الخواليا
يرى حضرة لم تشهد العين مثلها ... يناديه أيّاما بها ولياليا
يؤمل أمرا لم يزل قائلا به ... من الله لم يدعو له الله داعيا
الحجاب: قيل: الحجاب هو الذي يحتجب به الإنسان عن قرب الله، إما نوراني وهو نور الروح، وإما ظلماني وهو ظلمة الجسم.