فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29176 من 66522

البحر:

وقال ابن أخته: رأيت بخطّ خالي: من فرّق بين الكفر والإيمان فقد كفر، ومن لم يفرّق بين الكافر والمؤمن فقد كفر.

البحر:

يروى عن عبد الودود بن سعيد بن عبد الغني الزاهد، قال: دخلت على الحلّاج فقلت له: دلّني على التوحيد. فقال: التوحيد خارج عن الكلمة حتى يعبّر عنه قلت: فما معنى لا إله إلّا الله. قال: كلمة شغل بها العامّة لئلّا يختلطوا بأهل التوحيد، وهذا شرح التوحيد من وراء الشرع. ثم احمرّت وجنتاه وقال: أقول لك مجملا. قلت: بلى. قال: من زعم أنه يوحّد الله فقد أشرك.

البحر:

وعنه قال: رأيت الحلّاج دخل جامع المنصور وقال: أيّها الناس اسمعوا منّي واحدة. فاجتمع عليه خلق كثير، فمنهم محبّ ومنهم منكر فقال: اعلموا أنّ الله تعالى أباح لكم دمي فاقتلوني. فبكى بعض القوم. فتقدّمت من بين الجماعة، وقلت:

يا شيخ كيف نقتل رجلا يصلّي ويصوم ويقرأ القرآن. فقال: يا شيخ، المعنى الذي به تحقن الدماء خارج عن الصلاة والصوم وقراءة القرآن فاقتلوني تؤجروا وأستريح فبكى القوم وذهب، فتبعته إلى داره وقلت: يا شيخ ما معنى هذا. قال: ليس في الدنيا للمسلمين شغل أهمّ من قتلي. فقلت له: كيف الطريق إلى الله تعالى؟ قال:

الطريق بين اثنين وليس مع الله أحد. فقلت: بيّن. قال: من لم يقف على إشاراتنا لم ترشده عباراتنا. ثم قال: [من البسيط]

أأنت أم أنا هذا في إلهين ... حاشاك حاشاك من إثبات اثنين

هويّة لك في لائيّتي أبدا ... كلّي على الكلّ تلبيس بوجهين

فأين ذاتك عنّي حيث كنت أرى ... فقد تبيّن ذاتي حيث لا أيني

وأين وجهك؟ مقصودا بناظرتي ... في باطن القلب أم في ناظر العين

بيني وبينك إنّيّ ينازعني ... فارفع بلطفك إنّيّ من البين

فقلت له: هل لك أن تشرح هذه الأبيات. قال: لا يسلّم لأحد معناها إلّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، استحقاقا ولي تبعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت