[من مخلّع البسيط] البحر:
أشار لحظي بعين علم ... بخالص من خفيّ وهم ...
ولائح لاح في ضميري ... أدقّ من فهم وهم همّي
فخضت في لجّ بحر فكري ... في مركّب في رياح عزمي
وطار قلبي بريش شوق ... أمرّ فيه كمرّ سهم
إلى الّذي إن سئلت عنه ... رمزت رمزا ولم أسمّ
حتّى إذا جزت كلّ حدّ ... في فلوات الدّنوّ أهمي
نظرت إذ ذاك في سجلّ ... فما تجاوزت حدّ رسمي
فجئت مستسلما إليه ... حبل قيادي بكفّ سلمي
قد وسم الحبّ منه قلبي ... بميسم الشّوق أيّ وسم
وغاب عنّي شهود ذاتي ... بالقرب، حتّى نسيت اسمي
البحر:
لحظي: إشارة إلى ملاحظة أبصار القلوب لما يلوح لها من زوائد اليقين بما آمنت به من الغيوب.
عين علم، عين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء. ومشايخ الصوفية المقربون رزقوا سائر العلوم وقالوا إنها فرض، فمن ذلك علم الحال وعلم القيام وعلم الخواطر وعلم اليقين وعلم الإخلاص وعلم النفس ومعرفة أخلاقها هو من أعز علوم الصوفية.
خفي: هو لطيفة ربانية مودعة في الروح بالقوة فلا يحصل بالفعل إلا بعد غلبات الواردات الربانية ليكون واسطة بين الروح والحضرة في قبول تجلي صفات الربوبية.
لائح: هو ما يلوح من الأسرار الظاهرة من السمو من حال إلى حال.
الرمز: معنى باطن مخزون تحت كلام ظاهر لا يظفر به إلا أهله.
السجل: الغيب والقضاء الإلهيان اللذان بلغهما الحلاج بسلوكه الروحي.