فما لجأوا إلى الراحات إلا ... وكان الأمر فيهم من لدنهم
وإن طلبوا المعونة من إمام ... به كفؤ هنالك لم يعنهم
بنيّ إذ رأيتهم سكارى ... فمل معهم وبشرهم وصنهم
إذا عجز الرجال بأن يكونوا ... على تحقيقهم منهم فكنهم
حنيني إلى الليل الذي جاءني يسري ... حينيني إلى الشمس المنيرة والفجر
فإني أحظى في النهار بشفعه ... وأحظى إذا ما جاء في الليل بالوتر
لقد أقسم الحقّ العليّ بليله ... وبالفجر والإتباع فيه لذي حجر
بأن الذي قد جاء في الذكر ذكره ... مضافا إلينا ما له الأنس بالأجر
إذا كنت في قوم ولم أك عينهم ... وسرّهم سرّي وجهرهم جهري
فما أنا فيهم ذو وفاء وإنني ... إذا حقق الأقوام شاني لفي خسر
وقال أيضا من روح سورة البلد:
قد أقسم الله لي في سورة البلد ... بأنه خلق الإنسان في كبد
وما أراد بهذا الخلق من أحد ... من نشأتي سوى روحي مع الجسد
وإنها حضرة الأسماء حضرته ... تسع وتسعون لم تنقص ولم تزد
وإنها درجات في الجنان على ... أعدادها نزلت بحكمها وقد
وما لنا سند في ذاك أسرده ... للسامعين وإن الأمر في سند
وقال أيضا من روح سورة الشمس:
إذا شمس النفوس أرت ضحاها ... تزايدت القلوب بما تلاها
تراها فيه حالا بعد حال ... ومجلاها الهلال إذا تلاها
وإني من حقيقته بسرّي ... كمثل الشمس إذ تعطي سناها
الشمس: يريد النور، والشمس عند الصوفيين رمز للوجود بأسره، وهي أيضا نقطة الأسرار ودائرة الأنوار.
إشارة إلى قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ وَلَيََالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ} سورة الفجر، آية: .
العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء.
إشارة إلى قوله تعالى: {لََا أُقْسِمُ بِهََذَا الْبَلَدِ، وَأَنْتَ حِلٌّ بِهََذَا الْبَلَدِ، وَوََالِدٍ وَمََا وَلَدَ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسََانَ فِي كَبَدٍ} سورة البلد، الآيات: .
الأسماء: يريد أسماء الله الحسنى.
شمس النفوس: يريد نور النفوس.
السر: اللطيفة المودعة في القلب كالروح في البدن. السنا: الضوء.