البحر:
القصيدة رقم
هجاء الزبرقان
فقال الحطيئة:
البحر: بسيط
وَاللَهِ ما مَعشَرٌ لاموا اِمرَأً جُنُبًا … في آلِ لَأيِ بنِ شَمّاسٍ بِأَكياسِ
عَلامَ كَلَّفتَني مَجدَ اِبنِ عَمِّكُمُ … وَالعيسُ تَخرُجُ مِن أَعلامِ أَوطاسِ
ما كانَ ذَنبُ بَغيضٍ لا أَبا لَكُمُ … في بائِسٍ جاءَ يَحدو آخِرَ الناسِ
لَقَد مَرَيتُكُمُ لَو أَنَّ دِرَّتَكُم … يَومًا يَجيءُ بِها مَسحي وَإِبساسي
وَقَد مَدَحتُكُمُ عَمدًا لِأُرشِدَكُم … كَيما يَكونَ لَكُم مَتحي وَإِمراسي
وَقَد نَظَرتُكُمُ إِعشاءَ صادِرَةٍ … لِلخَمسِ طالَ بِها حَبسي وَتَنساسي
فَما مَلَكتُ بِأَن كانَت نُفوسُكُمُ … كَفارِكٍ كَرِهَت ثَوبي وَإِلباسي
لَمّا بَدا لِيَ مِنكُم غَيبُ أَنفُسِكُم … وَلَم يَكُن لِجِراحي مِنكُمُ آسي
أَزمَعتُ يَأسًا مُبينًا مِن نَوالِكُمُ … وَلَن تَرى طارِدًا لِلحُرِّ كَالياسِ
أَنا اِبنُ بَجدَتِها عِلمًا وَتَجرِبَةً … فَسَل بِسَعدٍ تَجِدني أَعلَمَ الناسِ
ما كانَ ذَنبُ بَغيضٍ أَن رَأى رَجُلًا … ذا فاقَةٍ عاشَ في مُستَوعَرٍ شاسِ