فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29128 من 66522

وقال أيضا في روح القاضي الموسوي:

السرّ ما بين إقرار وإنكار ... في المشتريّ وهمّ المدلج الساري

لم لا يقول وقد أودعت سرّهما ... أنا المعلم للأرواح أسراري

أنا المكلّم من نار حجبت بها ... نورا فخاطبت ذات النور في النار

أنا الذي أوجد الأكوان مظلمة ... ولو أشاء لكانت ذات أنوار

أنا الذي أوجد الأسرار في شج ... مجموعة لم ينلها بؤس أغيار

يا ضاربا بعصاه صلد رابية ... شمس وبدر وأرض ذات أحجار

فاعجب إلى شجر قاص على حجر ... وانظر إلى ضارب من خلف أستار

لقد ظهرت فما تخفى على أحد ... إلا على أحد لا يعرف الباري

قطعت شرقا وغربا كي أنالهم ... على نجائب في ليل وأسحار

فلم أجدكم ولم أسمع لكم خبرا ... وكيف تسمع أذن خلف أسوار

أم كيف أدرك من لا شيء يدركه ... لقد جهلتك إذ جاوزت مقداري

حجبت نفسك في إيجاد آنية ... فأنت كالسرّ في روح ابنة القاري

أنت الوحيد الذي ضاق الزمان به ... أنت المنزه عن كون وأقطار

وقال أيضا:

بذكر الله تزداد الذنوب ... وتحتجب البصائر والقلوب

وترك الذكر أفضل منه حالا ... فإنّ الشمس ليس لها غروب

وقال أيضا في قوله: {سُبْحََانَ الَّذِي أَسْرى ََ بِعَبْدِهِ} :

أنضى الركاب إلى ربّ السموات ... وانبذ عن القلب أطوار الكرامات

واعكف بشاطىء وادي القدس مرتقيا ... واخلع نعالك تحظى بالمناجات

وغب عن الكون بالأسماء يا سندي ... حتى تغيب عن الأسماء بالذات

ولذ بجانب فرد لا شبيه له ... ولا تعرّج على أهل البطالات

بل صم وصلّ وفكّر وافتقر أبدا ... تنل معالم من علم الخفيّات

فقد قضى الله بالميراث سيّدنا ... لكلّ عبد صدوق ذي تقيات

المدلج: الذي يسير في أول الليل. الساري: الذي يسير عامة الليل.

الباري: الخالق.

أنضى الرّكاب أي سيّرها بجد. والنّضو: المهزول من الإبل. والركاب: الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت