يا هذا، ما في الكون أقل من الذرة وأنت لا تدركها، فمن لا يعرف الذرة كيف يعرف ما هو أدق منها بتحقيق؟ فالعارف «من رأى» والمعرفة «بمن
بقي» فالمعرفة ثابتة من جهة النقص وفيها شيء مخصوص، مثل دائرة العين المشقوق.
ومن جانب المتلاشي والمسدود من جانب العلم الذاتي، عينها غائبة في ميمها بالهيولية، ميمها منقطعة منفصلة الخواطر عنها، لاهية، شاهية راغبها راهبها، راهبها غاربها، شارقها غارب غاربها شارق، مالها فوق عال، ولا لها تحت دان.
المعرفة مع المكونات بائنة، مع الديمومة دائمة، طرقها مسدودة ما إليها سبيل، معانيها مبينة ما عليها دليل. لا تدركها الحواس ولا يلحقها أوصاف الناس.
صاحبها واحد، مارسها لاحد، وارقها رامد، [واقعها راقد] ، لاصقها فاقد، بارقها ماكد، تارقها شاكد، مارقها لاقد، صارعها حامد، خائفها زاهد، لا يمدها راصد، أطنابها أربابها أسبابها.
كأنها كأنها كأنها، كأنه كأنه كأنه، كأنها كأنها، كأنه كأنه، كأنه كأنها كأنه كأنه، كأنها كأنها، بنيانها أركانها، أركانها ببنانها، أصحابنا أصحابها بها، لها بها، لا هي هو، ولا هو هي، ولا هو إلا هي، ولا هي إلا هو، لا هي إلا هو ولا هو إلا هو.
فالعارف «من رأى» والمعرفة «بمن بقى» : «كذا» العارف مع عرفانه لأنه عرفانه وعرفانه هو، والمعرفة وراء ذلك والمعروف وراء ذلك.
بقية القصة مع القصاص، والمعرفة مع الخواص، والكلفة مع الأشخاص، والنطق مع أهل الوسواس، والفكرة مع أهل الإياس والغفلة مع أهل الاستيحاش.
والحق حق والخلق خلق ولا باس.