البحر:
القصيدة رقم
صخر بن أعيا
البحر: طويل
لَمّا رَأَيتُ أَنَّ ما يَبتَغي القِرى … وَأَنَّ اِبنَ أَعيا لا مَحالَةَ فاضِحي
شَدَدتُ حَيازيمَ اِبنِ أَعيا بِشَربَةٍ … عَلى فاقَةٍ سَدَّت أُصولَ الجَوانِحِ
وَما كُنتُ مِثلَ الكاهِلِيِّ وَعِرسِهِ … بَغى الوُدَّ مِن مَطروفَةِ العَينِ طامِحِ
غَدا باغِيًا يَبغي رِضاها وَوُدَّها … وَغابَت لَهُ غَيبَ اِمرِئٍ غَيرُ ناصِحِ
دَعَت رَبَّها أَلّا يَزالَ بِحاجَةٍ … وَلا يَغتَدي إِلّا عَلى حَدِّ بارِحِ
فَلَمّا رَأَت أَلّا يُجيبَ دُعائَها … سَقَتهُ عَلى لَوحٍ دِماءَ الذَرارِحِ
وَقالَت شَرابٌ بارِدٌ فَاِشرَبَنَّهُ … وَلَم يَدرِ ما خاضَت لَهُ بِالمَجادِحِ
فَشَدَّ بِذا خِزيًا عَلى ذي حَفيظَةٍ … وَهانَ بِذا غُرمًا عَلى كَفِّ جارِحِ
أَخو المَرءِ يُؤتى دونَهُ ثُمَّ يُتَّقى … بِزُبِّ اللِحى جُردِ الخُصى كَالجَمامِحِ