البحر:
تجلتْ لوحدانيةِ الحقِّ أنوارُ … فدلتْ على أنَّ الجحودَ هوَ العارُ
وأغرتْ لبداعي الحقِّ كلَّ موحدٍ … لمقعدِ صدقٍ حبذا الجارُ والدارُ
وأبدتْ معانيَ ذاتهِ بصفاتهِ … فلمْ يحتملْ عقلَ المحبينَ إنكارُ
تراءى لهمْ في الغيبِ جلَّ جلالهُ … عيانًا فلمْ يدركهُ سمعٌ وأبصارُ
معانٍ عقلنَ العقلَ والعقلُ ذاهلٌ … وإقبالهُ في برزخِ البحثِ إدبارُ
إذا همَّ وهمُ الفكرِ إدراكَ ذاتهِ … تعارضَ أوهامٌ عليهِ وأفكارُ
و كيفَ يحيطُ الكيفُ ادراك حدهِ … وليسَ لهُ في الكيفِ حدٌّ ومقدارُ
وأينَ يحلُّ الأينِ منهُ ولمْ يكنْ … معَ اللهِ غيرَ اللهِ عينٌ وآثارُ
ولا شيءَ معلومٌ ولاَ الكونُ كائنٌ … ولاَ الرزقُ مقسومٌ ولاَ الخلقُ إفطارُ
ولا الشمسُ بالنورِ المنيرِ مضيئةٌ … ولا القمرُ الساري ولاَ النجمُ سيارُ