ومنها أيضا:
لولا وجود النفس الأنزه ... ما لاح عين العالم المشبه
وقال أيضا في باب الأركان الأربعة:
يحكم كرّ الليل والنهار ... على شخوص مزجة الأطوار
مثل التراب اليابس الثريار ... والماء والهواء ثم النار
بالاستحالات وبالتكوين ... وبتناهي مدّة الأعمار
وذاك بالأمر العزيز العالي ... أمر الإله الواحد القهّار
وقال أيضا:
إذا تجرّدت عن وجودي ... كنت أنا ألهو على الشهود
وكان كوني لأنّ عيني ... عين شهودي بلا مزيد
وقال أيضا في باب عموم الوحي الإلهي:
ألا إنّ وحي الله في كلّ كائن ... من الصخر والأشجار والحيوان
وفي عالم الأركان في كلّ حالة ... وفي أنفس الأفلاك والملوان
وقد نزلت أملاكه من مقامها ... ليلقاه منها بالتقى الثقلان
وقال أيضا في باب من تحرّك عن ضجر:
إنّ التحرّك عن ضجر ... سخط على حكم القدر
الساكنون لحكمنا ... قوم أعزّاء صبر
فهم لنا وأنا لهم ... وهم المراد من البشر
لا تركننّ لغيرنا ... واصبر تعش مع من صبر
إني لكل مسلم ... عرف الحقيقة فاعتبر
في كلّ ما يجري علي ... هـ من المكاره والضّرر
قل للذين تحرّكوا ... من حكمنا أين المفر
ما ثمّ إلّا حكمنا ... عند الإقامة والسفر
إشارة إلى العناصر الموجودة في الطبيعة.
الشهود: أن يرى حظوظ نفسه، ويقابل ذلك عندهم الغيبة.
أراد بالوحي الإشارة والدلالة، والمعنى أن في كل شيء من الجماد والحيوان ما يدل على وجود الله تعالى.
الملوان: الليل والنهار. الأفلاك: يريد المجاري التي تدور بها الشمس وفيها.