الله فضّله الله جمّله ... الله عدّله الله سوّاه
يا صفوة الدين أنت الدين أجمعه ... طابت بذكرك أعراف وأفواه
ومن ذلك:
ثوب التقى والهدى ألبست فاطمة ... وما أرى للباس الخير من عوض
ألبستها خرقة علياء جامعة ... تزيل عن قلبها ما فيه من مرض
جمعت والله في البأس ما لبست ... مني من الخير بين الذات والعرض
قد كان لي غرض في أن تكون لنا ... بنتا وربي فيها قد قضى غرضي
فلتشكر الله لا أرجو سواه لها ... على الذي قدّر الرحمن حين رضي
ومن ذلك:
لبست صفية خرقة الفقراء ... لمّا تحلت حلية الأمناء
وأتت بكلّ فضيلة وتنزّهت ... عن ضدّها فعلت على النظراء
وتكالمت أخلاقها وتقدّست ... وتخلّقت بجوامع الأسماء
جاءت لها الأرواح في محرابها ... فهي البتول أخيّة العذراء
وهي الحصان فما تزنّ بريبته ... وهي الرّزان شقيقة الحمراء
نزلت تبشّرها ملائكة السما ... ليلا بنيل وراثة النبآء
ومن ذلك:
ألبست ستّ العيش مثل الذي ... ألبسني أهل التّقى والسماح
خرقة أهل الله فخرا وما ... على الذي يلبسها من جناح
وشرطها أن تلبيها على الشر ... ط الذي يلبس أهل الصلاح
مقامها الفوز غدا والنجاح ... في كلّ ما تطلبه والفلاح
ومن ذلك:
يا لابسا خرقة التصوّف ما ... عليك فيما لبسته حرج
إن كنت من عصبة منزّهة ... قد عرفوا ذاتهم وما مرجوا
قاموا على عفّة ومسغبة ... تهلك حتى أتاهم الفرج
تحصّنوا بالعليّ حين علوا ... وخصهم بالشهود إذ عرجوا
لبس الخرقة: يعني ارتباطا بين الشيخ وبين المريد: وفيها معنى المبايعة.
الذات: مطلق الذات هو الأمر الذي تستند إليه الأسماء والصفات في عينها لا في وجودها.
البتول: المنقطعة إلى الله عن الدنيا واتصالها في العقبى.