[من البسيط] البحر:
لو شئت كشّفت أسراري بأسراري ... وبحت بالوجد في سرّي وإضماري ...
لكن أغار على مولاي يعرفه ... من ليس يعرفه إلّا بإنكار
فمن إلهي إشاراتي وإن كثرت ... في الخلق ما بين إيراد وإصدار
ما لاح نورك لي يوما لأثبته ... إلّا تنكّرت منه أيّ إنكار
ولا ذكرتك إلّا تهت من طرب ... حتّى أمزّق أحشائي وأطماري
[من مخلع البسيط] البحر:
غبت وما غبت عن ضميري ... فمازجت ترحتي سروري
واتّصل الوصل بافتراق ... فصار في غيبتي حضوري
فأنت في سرّ غيب همّي ... أخفى من الوهم في ضميري
تؤنسني بالنّهار حقّا ... وأنت عند الدّجى سميري
البحر:
السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن، ونور روحاني هو آلة النفس.
الوجد: خشوع الروح عند مطالعة سر الحق، وقيل: عجز الروح عن احتمال غلبة الشوق عند وجود حلاوة الذكر.
الإشارة: هو علم سمي بذلك لأن مشاهدات القلوب ومكاشفات الأسرار لا يمكن العبارة عنها على التحقيق، بل تعلم بالمنازلات والمواجيد، ولا يعرفها إلا من نازل تلك الأحوال وحل تلك المقامات.
الطرب: خفة تعتري الإنسان عند شدة الفرح أو الحزن، وقيل: حلول الفرح وذهاب الحزن.
الأطمار: جمع الطمر، وهو الثوب الخلق، وخصّ ابن الأعرابي به الكساء البالي من غير الصوف.
البحر:
الترح: ضد الفرح، وهو الهلاك والانقطاع أيضا.
الدجى: سواد الليل مع غيم وأن لا ترى نجما ولا قمرا.
السمير: الذي يشاركك الحديث في الليل خاصة.