البحر:
القصيدة رقم
وقال الحطيئة أيضًا:
البحر: كامل تام
لمن الدّيارُ كأنَّهنَّ سطور … بلوى زرودَ سفى عليها المورُ
نُؤْيٌ وأَطْلَسُ كالحمَامَةِ مَاثِلٌ … و مُرَفَّعٌ شُرُفَاتُهُ مُحْجُورُ
كالحَوْضِ ألْحَقَ بالخَوالِفِ نَبْتُهُ … سبطٍ عليه من السَّماك مطيرُ
لأسيلة الخدّين خرعبةٍ لها … مسكٌ يعلُّ بجيبها وعبيرُ
و إذا تَقُومُ إلى الطِّرَافِ تَنَفَّسَتْ … صعدًا كما يتنفَّسُ المبهورُ
فتبادرت عيناك إذْ فارقتها … يومًا وأنت على الفراقِ صبورُ
يا طُولَ لَيْلِكَ لا يَكَادُ يُنِيرُ … جرعًا وليلك بالجريب قصيرُ
وصريمةٍ بعد الخلاج قطعتها … بالحَزْمِ أو جَعَلَتْ رَحَاهُ تَدُورُ
بِجُلالَةٍ سُرُحِ النَّجَاءِ كأنّها … بَعْدَ الكَلالَةِ بالرِّدَافِ عَسِيرُ
ورعت جنوب السَّدر حولًا كاملًا … والحزنَ فهي يزلُّ عنها الكورُ
فبنى عليها النِّيَّ فهي جلالةٌ … ماإنْ يُحِيطُ بِجَوْزِها التَّصدير
وكأنَّ رحلي فوق أحقبَ قارحٍ … بالشَّيِّطَيْن نُهَاقُهُ تَعْشِيْرُ
جَوْنٌ يُطَارِدُ سَمْحَجًَا حَمَلَتْ له … بعوازب القفرات فهي تزورُ
وكأنّ نقعهما ببرقة ثادقٍ … ولوى الكثيبِ سرادقٌ منشورُ
يَنْحُو بِها مِنْ بُرْقِ عَيْهَمَ طامِيًا … زرقَ الحمام رشاؤهن قصيرُ