كتاب الطواسين
طاسين السراج
قال الحسين بن منصور الحلّاج رضي الله عنه:
سراج من نور الغيب بدا وعاد، وجاوز السراج وساد، قمر تجلّى بين الأقمار كوكب برجه في فلك الأسرار، سمّاه الحقّ «أمّيّا» لجمع همّته، و «حرميّا» لعظم نعمته، و «مكّيّا» لتمكينه عند قربته.
شرح صدره، ورفع قدره، وأوجب أمره، فأظهر بدره.
طلع بدره من غمامة اليمامة، وأشرقت شمسه من ناحية تهامة، وأضاء سراجه من معدن الكرامة.
ما أخبر إلّا عن بصيرته، ولا أمر بسنّته إلّا عن حسن سيرته حضر فأحضر، وأبصر فأخبر، وأنذر فحذّر.
ما أبصره أحد على التحقيق سوى الصدّيق، لأنه وافقه، ثم رافقه، لئلّا يبقى بينهما فريق.
ما عرفه عارف إلّا جهل وصفه. {الَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ الْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} .
النجمة المرافقة للرسومات في الطواسين هي إشارة إلى طبعة بولس اليسوعي.
والنجمتان إشارة إلى طبعة ماسينيون.
البقرة: .