فما أرى شيئا بلا نسبة ... فنزّهوا الرحمن ذا العرش
وقال أيضا:
أسبّح الله بأسمائه ... من كلّ مذموم ومحمود
إن نطقت بحمده ألسن ... فبين مفقود وموجود
فحامد يجري بإطلاقه ... وحامد يجري بتقييد
وكلهم في حمده محسن ... وإن أتوا فيه بتحديد
وليس في الوسع سوى ما بدا ... فإنه جمع بتبديد
لو كان في الوسع لقلنا به ... ولم نقل فيه بتجريد
والله إني عابد للهوى ... ليس له فأين توحيدي
حكم الهوى صيّرني عابدا ... لربه فذاك معبودي
إني لما جئت به منصف ... لست كمن قد ضلّ في البيد
ولم أقل عجّل لنا قطنا ... سخرية يا خير مشهود
لا بد من يوم لنا جامع ... ما بين منحوس ومسعود
وقال أيضا:
يا من إذا أبصرته ... أبصرت نفسي وإذا
أبصرني أبصر أي ... ضا نفسه معوّذا
منه به فليتني ... لم أك إذ كنت كذا
فكلّ ما أسأله ... فيه يقول حبّذا
هذا هو الجود الذي ... صيّر قلبي جهبذا
لذا تراني كلما ... أذكره منتبذا
فالحمد لله الذي ... أقامني في ذا وذا
وقال أيضا:
ولما رأيت الكون يعلو ويسفل ... وبينهما الأمر الإلهي ينزل
علمت بأنّ الحقّ سور وإنه ... لما ضمن الكونين فيه مفصل
يدّبر أمرا من سماء وأرضها ... وآياتها للعالمين يفصل
ويعرج ذاك الأمر للفصل طالبا ... فيعدل فيهم ما يشاء ويفصل
ولو قام فيهم عدله عشر ساعة ... لأهلكهم سيف من الله فيصل
الجهبذ: النقاد الخبير.