والخلاف الثاني كان مع أستاذه عمرو بن عثمان المكي، الذي كان يلعنه ويقول: لو قدرت عليه لقتلته بيدي، فسأله محمد بن يحيى الرازي: إيش الذي وجد عليه الشيخ؟ فقال: قرأت آية من كتاب الله فقال: يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به . وقيل إن عمرو المكي قد أشاع عنه هذا القول، فقد ذكر أبو محمد الجسري أن الحلاج دخل مكة ولقي عمرا المكي، فلما دخل عليه قال له: الفتى من أين؟ فقال الحلاج: لو كانت رؤيتك بالله لرأيت كل شيء مكانه، فإن الله تعالى يرى كل شيء. فخجل عمرو وحرد عليه ولم يظهر وحشة حتى مضت مدة، ثم أشاع عنه أنه قال: يمكنني أن أتكلم بمثل هذا القرآن . وقيل إن الحلاج صحبه وسرق منه كتبا فيها شيء من علم التصوف فدعا عليه عمرو: اللهم اقطع يديه ورجليه. ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب فيه بالعظائم . وكثرت الأقاويل عليه بعد عودته من رحلته إلى الهند وخراسان وتركستان . وتبرأ منه سائر الصوفية والمشايخ والعلماء، ومنهم من نسبه إلى الحلول، ومنهم من نسبه إلى الزندقة، وإلى الشعبذة والزوكرة.
قال السلمي: أكثر المشايخ ردوا الحلاج ونفوه، وأبوا أن يكون له قدم في التصوف، وقبله ابن عطاء، وابن خفيف، والنصر آباذي .
ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية، فقيل: هو ساحر، وقيل: هو مجنون، وقيل: هو ذو كرامات، حتى أخذه السلطان .
وخرج عليه محمد بن داود وجماعة من العلماء، وقبحوا صورته، ووقع بينه وبين الشبلي .
قال ابن الوليد: كان المشايخ يستثقلون كلامه، وينالون منه لأنه كان يأخذ نفسه بأشياء تخالف الشريعة، وطريقة الزهاد، وكان يدعي المحبة لله، ويظهر منه ما يخالف دعواه .
تاريخ بغداد / .
انظر أخبار الحلاج رقم .
سير أعلام النبلاء / ، .
تاريخ بغداد / ، .
سير أعلام النبلاء / .
سير أعلام النبلاء / .
سير أعلام النبلاء / .
سير أعلام النبلاء / .