خصصنا بأسماء الإله عناية ... وبالصورة المثلى وأكرمت بالنسخ
خصوصية جاءت من الله تبتغي ... كرامة شيخ نالها زمن الشّرخ
خصيص به ذاك المقام لأنه ... تولّد ما بين العفار إلى المرخ
خفيف مع الطبع الثقيل إذا مشى ... يحوز طريق الشاة والفيل والرّخ
خبيئة صاف كرّم الله ذاته ... بها فله من نورها سورة الدّخ
وقال أيضا في حرف الدال:
دنا وتدلّى عبد ربّ وربه ... فلما التقينا لم أجد غير واحد
دواما مع الدنيا على كل حالة ... وفي الساحة الأخرى بأعدل شاهد
دعوت به حتى إذا ما استجاب لي ... رأيت الصدى يجري فكنت كفاقد
دووا بي عليه كي أرى غير موجدي ... لذاك أرى بين السّهى والفراقد
دعاني إليه بالسجود فعندما ... سجدت له خابت لديه مقاصدي
ولا لك يا هذا حجابك فلتقم ... بعزة معبود وذلة عابد
دعيت فلما جئت أكرم مجلسي ... وقال لنا أهلا بأكرم وارد
ومشيت لما قد جاءني من خطابه ... وأطعمني ذوقا لذيذ المواعد
دوام شهود الذات فيه لمن درى ... إذا ما ابتلاه الله سمّ الأساود
دع الأمر يجري منه لا منك واتئد ... تكن في عداد المحصنات الفرائد
ذلّل وجودك لا تكن ذا عزّة ... حتى تصير نشأتيك جذاذا
ذنبا عظيما قد أتى وكبيرة ... من يتخذ غير الإله ملاذا
ذنب ولا تعد التأخر واتضع ... إنّ المذنب يثبت الأستاذا
ذابت حشاشته وعمّ بلاؤه ... لما سقاه وابلا ورذاذا
المرخ: شجر سريع الوري. العفار: شجر يتخذ منه الزّناد.
الرّخ: طائر كبير يحمل الكركدن.
سورة الدخ: سورة الدخان.
السهى: كوكب خفي من بنات نعش. الفرقد: النجم الذي يهتدى به، وهما فرقدان.
الشهود: أن يرى حظوظ نفسه.
الجذاذ: الإسراع.
الملاذ: الملجأ.
الحشاشة: بقية الروح في المريض أو في الجريح. الوابل: المطر الشديد الضخم القطر. الرذاذ: المطر الضعيف.