لو أنهم صبروا ما كان حالهم ... إلا السعادة والإسعاد والظفر
وقال أيضا في الوفاء تقليدا بلسان البشير من روح العقود:
يا أيها المؤمنون أوفوا ... فإنكم في الذراع وقف
زينتم إذ كتبتوه ... لذاك أنتم عليه وقف
إن كان في قلبكم سواكم ... فهو لما يحتويه ظرف
والحق بي قد أشار نحوي ... فقلت ماذا فقال لطف
منى بمن كان لي جليسا ... فيه معان وفيه ظرف
ما كنت أجني عليّ إلا ... حتى ترى العين كيف تغفو
فإنه سيّد كريم ... لذاك نفسي إليه تهفو
وقال أيضا في حال نزول السكينة في الغمام لتلاوة القرآن من روح سورة الأنعام:
الحمد لله الذي أعلما ... بأنه الله الذي في السما
وأنه في الأرض سبحانه ... على الذي قال لنا معلما
بأنه يعلم أسرارنا ... وجهرنا والمكسب الأعظما
ثم له من قبل إيجادنا ... اينية أثبتها في العمى
وشاب لي أربا بسرّي إذا ... كان معي في حالتي أينما
فيأخذ المغرور ما قاله ... بأنه بشرى بما أنعما
والحذر النحرير يدري الذي ... جاء به محذّرا منعما
وإنه سبحانه بالذي ... قال لنا أوضح ما أبهما
بعين هذا وبأمثاله ... يسعد من آمن إن أسلما
لا تعذلوه بالذي لم يزل ... خلقا لكم أو لم يزل في عما
كمثل فرعون وأشباهه ... وما نحتم فاحذروا منهما
قوله: «الله الذي في السما» يعني: الله الذي رحمته في السماء. فالسماء مخلوقة لله تعالى وهو ليس محتاجا إليها ولا إلى غيرها.
السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن، ونور روحاني هو آلة النفس وهو محل المشاهدة كما أن الروح محل المحبة.
النحرير: الحاذق الماهر، العاقل الفطن.