فإن تعدّى عليه جاره فله ... العفو والأخذ آثارا بآثار
إن شاء عاقبه أو يعف عن كرم ... والعفو شيمة من يصغي إلى القاري
بلغوا عني أم الأربعه ... أنني فيما تريد امعه
نظرت عيني إليها نظرة ... ملأت قلبي نورا وسعه
فإذا شتت أمري قدر ... جاء منها ما إليها جمعه
لم أسميها لأني خفت أن ... يطلق الجار عليها الأربعه
علموا أهل ودادي أنه ... فاز قلبي بالذي قد وسعه
باتباع المصطفى حصله ... وحبيب الله من قد تعبه
أصبحت فيهم بهم حاكمة ... وهم بين يديها وزعه
فبهم يحكم فيهم ولهم ... وعليهم حكم من قد شرعه
قال لي الحق وقد سرّحني ... من قيود الطبع لما منعه
مع من أنت عبيدي في الهوى ... قلت ربي أنا والله معه
وقال أيضا في السحاب وما يمنح:
عيون الزهر يبدو من خباها ... لناظر مقلتي الزهر الأنيق
إذا ما ساعدتها الشمس فيه ... تراه بعد نومته يفيق
أفاقت لأمر فيه سرّ ... فؤاد الطالبين له مشوق
يروم المجنون له حصولا ... إذا تزجى الزّعازع أو تسوق
إذا النجم الرجيم رمى نهارا ... فذاك النجم ليس له حريق
فإن الشمس أقوى منه فعلا ... ودمع الزمهرير له طليق
فيطفئه ويسلم منه ريح ... ويحكم أنه فيه غريق
وذاك الانقضاض لنا شهيد ... على ما قلته برّ صدوق
رأيت الريح تأخذ منه سغلا ... حذار منيّة ولها شهيق
وقال أيضا:
إن الوجود وجود ربك لا تقل ... فيما تراه من الوجود برمته
خلقا فذاك الخلق في أعيانها ... واقسمه فالعلم الصحيح بقسمته
الزّعازع: الشدائد من الدهر.
الزّمهرير: شدة البرد، والقمر.
الأعيان الثابتة هي حقائق الممكنات في علم الحق تعالى. والعين إشارة إلى ذات الشيء.