أنا المسجد الأقصى أنا الحرم الذي ... إلى بيته تعدو النياق وتسرع
إلى مهبط الأسماء تقنع أرؤسا ... ونحو استواء الأرض تسمو وترفع
وقال أيضا:
إذا حرنا وحار الناس فينا ... وأسكناهم البلد الأمينا
عرفنا الحقّ حقا فاتبعنا ... فكنا في القيامة آمنينا
ولولا ذاك ما كنا عبيدا ... بما قال المهيمن غالبينا
ويشهدنا الأمور كما علمنا ... فنقطع نجدها حينا فحينا
رأيت أئمة كبّار قوم ... أضلّوا بعد ما ضلّوا يقينا
فإن عزموا على إبطال حقّ ... وكانوا في الشريعة ممترينا
فإنّ الله يهلكهم ذهابا ... ويأتيكم بقوم آخرينا
ويخزيهم وينصركم عليهم ... ويشفي صدور قوم مؤمنينا
أقول لهم وقد كفروا بقولي ... كفرتم بئس عقبى الكافرينا
أنا الشخص الذي ما زال قولي ... يراه ذو النّهى الحق المبينا
قد صحّ عندي خبر ... وجلّ عندي من خبر
ليس لنا إعادة ... فيما انقضى وما غبر
من صور معلومة ... محسوسة من البشر
لأنها على مزا ... ج كله مزاج شر
وإنما إعادتي ... في مثلها من الصور
على مزاج صالح ... ما فيه شيء من ضرر
من صور مشهودة ... فيهن نحيى ونسر
في فرش مرفوعة ... منضودة وفي سرر
ملكا إماما سيّدا ... مدبرا لمن نظر
وهي الذوات عينها ... المودعات في الحفر
لم تلحق الذات إذا ... نظرت فيها من غير
وإنما مزاجها ... من يعتبره لم يحر
لله في هذا الذي ... أقوله معنى وسر
ذو النّهى: العاقل.
المشهود: الكون، وما يشهده الشاهد.