فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29361 من 66522

عليّ وقال لي: أريد أن تقبلني في فمي فضمني وقبلته في فمه، فقال العز بن عبد السلام:

ما هذا؟ فقلت له: أنا في رؤيا والتقبيل قبول يطلبه مني فإنه شخص قد حسن الظنّ بي وقد خطر له قصر أمله وقبيح عمله واقتراب أجله، ثم قمت فعضدته حتى ركب وانصرف. ثم قال لي العز بالإيماء والتلويح لا بالتصريح: كيف حالك مع أهلك؟ فكنت أنشده بيتين ما طرقا سمعي قبل ذلك، بل كان الله ينطقني في ذلك الوقت بهما وهما:

إذا رأى أهل بيتي الكيس ممتلئا ... تبسمت ودنت مني تمازحني

وإن رأته خليا من دراهمه ... تكرّهت وانثنت عني تقابحني

فكان يقول لي في إشارته: كلنا مع الأهل ذلك الرجل والله لقد صدقت. وههنا انتهت المبشرة والله الواقي.

وقال أيضا يشير إلى شخص معين:

والله لا ناله مما أنا سبد ... من المعارف والزّلفى ولا لبد

ولا تعين في شيء يكون لنا ... ولو يعيش الذي قد عاشه لبد

لله قوم لهم علم ومعرفة ... وهم عليه إذا يدعوهم لبد

عمي وأبصارهم بالنور ناظرة ... لو يشهدون الذي شهدته شهدوا

لا يشهدون وإن قامت حقائقهم ... بهم معاينة من ربهم شهدوا

إن العبيد الذين الحق عينهم ... لنفسه واصطفاهم كلهم عبدوا

جلاله واستمروا في عبادته ... ولو تجلى لهم في عينهم عبدوا

ولا تردّد فيه من تردّده ... إلا رجال به من نفسهم عبدوا

لذاك أنزلهم في الخلق منزلة ... بها على كل حال في الورى عبدوا

لنا حبيب نزيه الذات في خلدي ... وما تضمنه روح ولا جسد

من أجله قام بي ما يشهدون به ... المسك والندّ والتخليق والجسد

وإنني لتجليه إذا نظرت ... عين المحقق في ذاتي له جسد

لما تعين مني ما اتصفت به ... لذاك قام بمن يدري به الحسد

دنوا من الحضرة العلياء حين بدت ... أعلام صدقهم منهم وما بعدوا

إن أسلدت حجب الأغيار ودونهم ... أبقاهم وبرفع الستر قد بعدوا

لله قوم غزاة ما لهم عدد ... وإن أسماءه الحسنى هي العدد

مقدّم العسكر الجرّار سيدهم ... وهم كثيرون لا يحصى لهم عدد

ما له سبد ولا كبد: أي ما له قليل أو كثير. والزّلف: القربة.

لبد: هو واحد من سبعة نسور اختارها لقمان، وكان لبد أطولها عمرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت