وَإلا فَاحْمَدُوا رأيي فإنِّي ... سأنْفى عنْكمُ التُّهَمَ القِباحَا
وَحسْبُكَ تُهْمةً بِبَريءِ قَوْمٍ ... يَضُمُّ عَلى أخي سقَمٍ جنَاحَا
لقَدْ كُنْتُ أرْمي الوَحْشَ وهْيَ بِغرَّةٍ ... وَيسكُنُ أحْيانًا إليَّ شَرودُها
فقَدْ أمكَنتني الْوحْشُ مُذْ رَثَّ أسْهُمي ... وَما ضَرَّ وحْشًا قانِصٌ لا يَصيدُها
فأعْرَضتُ عنْ سلْمَى وقُلْتُ لِصاحِبي ... سَواءٌ عَلينَا بُخْلُ سلْمَى وجُودُها
فلاَ تحْسُدَنْ عبْسًا عَلى ما أصابَها ... وَذُمَّ حَياةً قدْ تَولَّى زَهيدُها
تُشبَّهُ عبْسٌ هاشِمًا أنْ تَسَرْبلَتْ ... سَرابيلَ خَزٍّ أنْكَرَتْها جُلودُها
هل أنتم من الأدعياء فأرحمكم وأصرف عنكم الشتم الخالص
فأحمدوا رأيي اجعلوه محمودا عندكم
تهمة منصوب على التمييز وضم الجناح كناية عن التعطف والمعنى وحسبك تهمة ببرئ قوم يعطف على ذي سقم
الوحش هنا كناية عن النساء والغرة الغفلة والشرود النفور والمعنى أني كنت فيما مضى أتعرض للنساء وهي غافلة فأصيبها بمحاسني ويرتاح أحيانا إلى أشدهن نفارا
رث أي بلى والمعنى أن الوحش أمكنتني اليوم من صيدها بعد ما كلت سهامي فعجزت عن صيدها ولا يضرها من لا يصيدها
فأعرضت الخ المراد بهذا البيت أنه أعرض عن سلمى ولم يلتفت إليها ولم يبل بما تجود به أو تبخل
قد تولى أي تولاها وزهيدها أي لئيمها والمعنى لا تحسد بني عبس على ما نالوه من العز بل ذم حياة تولاها اللئيم
أن تسربلت يريد لأن تسربلت الخز من الثياب معروف وإنما قال