البحر:
كامل تام وقفوا غداة النقر ثم تصفحوا … فَرَأوا أُسَارَى الدَّمْعِ كيف تُسَرَّحُ
كَافَأْتَ مُتَّجِهِي بِوَجْهِيَ نَحْوَكُمْ … ونواظرُ الأملاكِ نَحْوِيَ طُمَّحُ
أيام روعني الزمان بريبه … وأجد بي خطب الفرار الأفدحُ
وَلَئِنْ أَتَاني صَرْفُهُ من مأْمَني … فالدَّهْرُ يُجْمِلُ تارةً وَيُجلِّحُ
فكأنما الإظلام أيم أرقط … وكأنما الإصباح ذئب أضبحُ
صَدَعَ الزَّمانُ جميعَ شَمْلِيَ جائرًا … إن الزمان مملك لا يسجحُ
فَقَضَى بِحَطِّي عن سَمَائِيَ و قْتَضَى … رِحَلًا تُطِيحُ رَكَائِبِي وَتُطَلِّحُ
يَمَّمْتُها سَرَقُسْطَةً وَهْيَ المَدَى … والدَّهْرُ يَكْبَحُ و عْتِزَامي يَجْمَحُ
حيث العلا تجلى وآثار المنى … تجنى وساعية المطاب تنجحُ
والنفس توقن أن عهدك في الندى … مُوْفٍ بما طَمَحَتْ إليه وَتَطْمَحُ