إن كان ينصفني من كان يعرف ما ... يبدو إليه من إعراضي وإنحائي
أسماء ربي لا يحصى لها عدد ... ولا يحاط بها كمثل أسمائي
إن قلت قلت به أو قال قال بنا ... تداخل الأمر كالمرئيّ والرائي
العين واحدة والحكم مختلف ... فانظر به منك في تلويح إيمائي
النور ليس له لون يميزه ... وبالزجاج له الألوان كالماء
الماء ليس له شكل يقيده ... إلا الوعاء في تقييده دائي
الداء داء دفين لا علاج له ... كيف العلاج ودائي عين أدوائي
أروم برءا لداء لا يزايلني ... هيهات كيف يداوى الداء بالداء
أقول باللام لا بالباء إنّ لنا ... شخصا ينازعني في القول بالباء
بالذي قلت إنه عين ما بي ... من سؤال ومنطق وجواب
برّد اليوم عن فؤادي غليلا ... فقبولي عليه عين انقلابي
بوجودي عرفته وبنفسي ... فهو منها بنا كحشو إهاب
بان عني فقلت بان حبيبي ... فأراني في البعد عين اقترابي
بنتم قال لا ولكن جهلنا ... فلذا ما يقول ما بي وما بي
بالهوى فزتم وشاركتموني ... في اسم حبيّ والشوق للغياب
بعتم الرشد بالغواية فينا ... وهو رشد الهداة والأحباب
بدرة أنت بالكمال فما لي ... قلت بالنقص إنني في حجاب
بحجابي علمت أني لما ... جئتكم جئتكم بأمر عجاب
بينوا أمرنا لكل لبيب ... في كلام إن شئتم أو كتاب
وقال أيضا في حرف التاء:
توليت عنها طاعة حيث ملّت ... فيا ليت شعري بعدنا هل تولّت
تأملت خلفي هل أرى رسم دارها ... فقالت ظنوني: لا تخف ما تخلّت
تمت إلينا وهي تهجر ذاتنا ... فأفنى وجودي عينها فاستقلّت
تغافلت عنها مذ علمت بأنها ... إذا بنت عنها أنها وجه قبلتي
تعجبت مني ثم منها لعلمها ... وجهلي لما أن ضللت وضلت
ترى ليت شعري هل ترى العلم حيرة ... وبالجهل عزّت ثم بالعلم ذلّت
الحجاب: حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده.