البحر:
القصيدة رقم
وقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:
البحر: كامل تام
يأيُّها المَلِكُ الذي أَمْسَتْ لَهُ … بصرى وغزّة سهلها والأجرعُ
أو ملكها وقسيمها عن أمره … يعطي بأمرك ما تشاء ويمنعُ
أَشْكُو إليك فَأَشْكِني ذُرَّيَّةً … لا يَشْبَعُونَ وأُمُّهُمْ لا تَشْبَعُ
كثروا عليَّ فلا يموت كبيرهم … حتّى الحِسَابِ ولا الصَّغِيرُ المُرْضَعُ
و جَفاءَ مَوْلايَ الضَّنينِ بِمَالِهِ … و وُلُوعَ نَفْسٍ هَمُّها بِيَ مُوزَعُ
والحزقة القدمى وأنَّ عشيرتي … زرعوا الحروث وأنَّنا لا نزرعُ
فَبُعِثْتَ للشُّعراءِ مَبْعَثَ دَاحِسٍ … أَوْ كالبَسُوسِ عِقالُها يَتَكوَّعُ
ومنعتني شتم البخيل فلم يخفْ … شتمي فأصبحَ آمنًا لا يفزعُ
وأخَذْتَ أَطْرَارَ الكَلامِ فَلَمْ تَدَعْ … شتمًا يضرُّ ولا مديحًا ينفعُ
وبُعِثْتَ للدُّنْيَا تُجمَّعُ مَالَها … وتصُّرُ خرقتها ودأبًا تجمعُ