فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29166 من 66522

البحر:

أبو يعقوب النهر جوري قال: دخل الحسين بن منصور مكّة في المرّة الثانية ومعه أربعمائة رجل. فلمّا وصلوا إلى مكّة تفرّقوا عنه، وبقي معه شرذمة قليلة. فلمّا أمسوا قلت له: دبّر في عشاء القوم. فقال: اخرج بهم إلى أبي قبيس.

فخرجت بهم ومعنا ما نفطر عليه.

فلمّا أكلنا قال الحلّاج: ألا تأكلون الحلاوة؟ قلنا: قد أكلنا التمر. فقال أريد شيئا مستّه النار. فغاب لحظة، ثم رجع ومعه طبق عليه من الحلواء شيء كثير.

فوقع في قلبي شبهة، فأمسكت من الحلواء قطعة، ودخلت السوق فأريتها الحلوائيين فلم يعرفوها. فقالوا: هذه لا تتّخذ بمكّة، فرأيت امرأة طبّاخة فأريتها، فقالت: هذه تتّخذ بزبيد ولكن لا يمكن حملها ولا أدري كيف حملت. فتأكدت تلك الشبهة.

وكانت المرأة عازمة على العروج إلى زبيد، فأوصيتها أن تفحص وتسأل الحلوائيين: هل ضاع لأحد منهم طبق حلواء. فلمّا كأن بعد أيّام كاتبتني أنّ أحد الحلوائيين بزبيد ضاع له طبق حلواء، فتيقّنت أنه ساحر ليس يحترز من المظالم، حتى ورد عليّ كتاب آخر من المرأة أنّ الحسين بن منصور نفذ إلى الحلوائي ثمن الحلواء وقيمة الطبق وأكثر من ذلك. فزال من قلبي الإنكار عليه وعلمت أنّ ذلك من كراماته.

البحر:

قال أحمد بن فاتك: لمّا قطعت يدا الحلّاج ورجلاه قال: إلهي أصبحت في دار الرغائب، أنظر إلى العجائب. إلهي إنّك تتودّد إلى من يؤذيك، فكيف لا تتودّد إلى من يؤذى فيك.

البحر:

عن أبي يعقوب النهرجوري قال: دخل الحلّاج مكة أوّل دخلة، وجلس في صحن المسجد سنة لم يبرح من موضعه إلّا للطهارة والطواف، ولم يحترز من الشمس ولا من المطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت