لمّا اغتدى جارَ الغمامِ وغره … بالومضِ بارقُ رأيهِ المأفون
في شامخٍ أيست وفودُ الريح من … جرِّ الذُّيولِ بصحنِهِ المسكونِ
لم تفترعْه الحادثاتُ ولم تطُفْ … إلا بمحروسِ الجهاتِ مَصونِ
يَلقى برَوقَيْهِ النجومَ مُناطحًا … ويحكُّ بالأظلافِ ظهرَ النون
أَنْستْهُ بِطْنتُه أياديَ مُنعمٍ … سدكٍ بعادةِ لطفهِ مفتونِ
في ضِمنِ بُرديهِ مَهيبٌ مُتّقىً … وعليهِ بشرُ مؤملٍ مأمونِ
كالمرخِ يبدي الاخضرارَ غصونه … والنارُ في جنبيهِ ذاتُ كمونِ
فبغى ، وألسنةُ القنا ينذرنهُ … برحىً لحِبّاتِ القلوب طَحونِ
وطَغى ، ومن يَستغْنِ يطغِ كما الثّرى … إن يروَ يوصف نبتهُ بجنونِ
وافْتنَّ في آرائهِ مُتلوِّنًا … كأبي بَراقِشَ أو أبي قَلَمونِ