البحر:
القصيدة رقم
وقال أيضًا:
البحر: طويل
إِذا نامَ طِلحٌ أَشعَثُ الرَأسِ وَسطَها … هَداهُ لَها أَنفاسُها وَزَفيرُها
عَوازِبُ لَم تَسمَع نُبوحَ مُقامَةٍ … وَلَم تُحتَلَب إِلّا نَهارًا ضَجورُها
إِذا بَرَكَت لَم يُؤذِها صَوتُ سامِرٍ … وَلَم تُقصَ عَن أَدنى المَخاضِ قَذورُها
وَلَم يَرعَها راعٍ رَبيبٌ وَلَم تَزَل … هِيَ العُروَةُ الوُثقى لِمَن يَستَجيرُها
طَباهُنَّ حَتّى أَطفَلَ اللَيلُ دونَها … تَفاطيرُ وَسمِيٍّ رَواءٍ جُذورُها
يَطُفنَ بِجَونٍ جافِرٍ يَتَّقينَهُ … بِرَوعاتِ أَذنابٍ قَليلٍ كُسورُها
تَبيتُ أَوابيها عَواكِفَ حَولَهُ … عُكوفَ العَذارى اِبتُزَّ عَنها خُدورُها
دَعاهُنَّ فَاِستَسمَعنَ مِن أَينَ رِزُّهُ … بِسَحماءَ مِن دونِ اللَهاةِ هَديرُها
كُمَيتٍ كَرُكنِ البابِ قَد شَقَّ نابُهُ … وَأَحيَت لَهُ مِقلاتُها وَنَزورُها
إِذا ما تَلاقَت عَن عِراكٍ تَعارَفَت … عَلى الحَوضِ أَشباهٌ قَليلٌ ذُكورُها