فاحمد الله على كلّ حال ... واتخذ ربّك ركنا وحصنا
وقال أيضا:
قالت لنا سفري إن كنت في سفري ... ما كان في سكر أحلى من السكر
فقل إلى سمر شوقي إلى السمر ... فإنّ في عمري خيرا إلى عمري
وقال أيضا:
إنما الإنسان أنفاسه ... وهو للحقّ جلاسه
فإذا ما ينقضي نفس ... أخليت في الحين أكياسه
فإذا لم يبق من نفس ... ينقضي ما فيه إفلاسه
والذي يدري إشارتنا ... أنهم للدهر أكياسه
مطلع تدرع لاهوتي بناسوتي ... وحصل موسى اليم تابوتي
دور فمن قال عني إنني العبد
وقد صحّ أني الملك الفرد
فربّ عليم غرّه الجحد
فانظر عزتي فيك وتثبيتي ... على عرش تنزيهي عن القوت
دور ولو كنت خلقا كنت محصورا
ولو كنت عبدا كنت مقهورا
وكنت على الإيمان مفطورا
فجسمي فيكم جسم مكبوت ... وروحي فيه روح مبخوت
دور ألا فاكتمي يا نفس أو بوحي
السفر: يعني توجه القلب إلى الحق. السكر: دهش يلحق سر المحب في مشاهدة جمال المحبوب فجأة.
اللاهوت: من قولك لاه أي تستّر وعلا، ويقولون: لله لاهوت وللإنسان ناسوت.
العرش: أعظم مخلوقات الله تعالى.
فقد ثبت الجسم مع الروح
عيانا ثبوت الرقم في اللوح
فإن حكم الله بتشتيتي ... هنالك يبدو عجز لاهوتي
دور فإن قال غيري إنني مثلك
وإن كنت عرشا فأنا ظلك
أو ديمة قطر فأنا وبلك
أقول لنفسي هات أو هيتي ... فعيشي على ذلك أو موتي
ألم تعلمي إذ بنى البيت
ما أسرع ما يهدمه الموت
ويبقى عليه حزنه الفوت
فكم بين ملحوظ وممقوت ... وكم بين ذي التابوت والحوت
دور فلو زال تزنيد وتبريح
في القول وفي القلب تجريح
لفتح في سرّك تفتيح
ولا حظت ما لاحظ من أوتي ... معاينة القرب وما أوتي