دور يا سائلي عن مقام الروح
وهل تضاهي لنور يوح
اسلك بديت سبيل نوح
ما زال يولع بالأنوار ... حتى تجلّت له الأنوار
دور لما رأيت بها إدريسا
شبهته بالنبيّ عيسى
محبي الصدا وأخاه موسى
يهدي إلى منزل الأبرار ... ما تشتهيه به الأبرار
دور لما تحققت بالأنواء
وقد تلاعبت بالأهواء
تلاعب الفعل بالأسماء
لما تحققت بالإيثار ... علمت ما أعطت الإيثار
دور يا سائلي أين حظّ الجسم
وروحه من حظوظ الرسم
فقال لي حظه في الاسم
من يبتغي العلم بالأفكار ... حارت في مطلبه الأفكار
وقال أيضا:
إن سرّي هو قولي ... إنني عين وجوده
وإذا أبصر عيني ... أنني عين شهوده
الأنواء: جمع النّوء: النجم مال للغروب.
الإيثار: من أخلاق الصوفية.
الرسم: هو الخلق وصفاته لأن الرسوم هي الآثار.
السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن. والعين: يعني ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء.
الوجود: يعني فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق.
الشهود: أن يرى حظوظ نفسه، وتقابله الغيبة.