[من الخفيف]
أنت في حلّ وفي سعة ... من دمي، يا من أراق دمي
عظم حبّي واحتراقي جوى ... جعلاني لا أرى قدمي
[من الطويل]
قلوب العاشقين لها عيون ... ترى ما لا يراه النّاظرونا
وألسنة بأسرار تناجي ... تغيب عن الكرام الكاتبينا
وأجنحة تطير بغير ريش ... إلى ملكوت ربّ العالمينا
وترتع في رياض القدس طورا ... وتشرب من بحار العارفينا
فأورثنا الشّراب علوم غيب ... تشفّ على علوم الأقدمينا
شواهدها عليها ناطقات ... تبطّل كلّ دعوى المدّعينا
عباد أخلصوا في السّرّ حتّى ... دنوا منه وصاروا واصلينا
[من البسيط]
إنّي لأكتم من علمي جواهره ... كي لا يرى العلم ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسن ... إلى الحسين ووصّى قبله الحسنا
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به ... لقيل لي: أنت ممّن يعبد الوثنا
ولاستحلّ رجال مسلمون دمي ... يرون أقبح ما يأتونه حسنا
لمجهول قصد معارضة القطعة السابقة المروية للبستي.
مطلع القصيدة للحلاج، ورويت بعض أبياتها لسهل بن عبد الله. انظر حلية الأولياء / وقارن بالقطعة التي تقدمت برقم في شعره الصحيح.
الأبيات في تاريخ بغداد / ، ونسبها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة إلى الحلاج.