عنقاء مغرب قد تعورف ذكرها ... عرفا وباب وجودها مسدود
ما صيّر الرحمن ذكري باطلا ... لكن لمعنى سرّه مقصود
هو أنني وهابه أسرارهم ... عرفانها فصراطنا ممدود
والسالكون على مراتب نورهم ... فأجلهم من نوره التجريد
فأنا السّرّ المسوّى ... خلقه بلا بنان
رتّب الأمور فيه ... خالقي لما بناني
فأنا صخر ومني ... تتفجر المعاني
وأنا مع العوالي ... مثل أفراس الدهان
وأنا الذي توارى ... جسمه عن العيان
والذي أجبت ربّي ... طائعا لما دعاني
فالذي يرى وجودي ... لتصاريف الزمان
كفؤاد أمّ موسى ... فارغا من المعاني
فهو الخليّ حقا ... من حقائق البيان
فأنا أصل المعاني ... وأنا أسّ الأغاني
وأنا سرّ إمام ... فاضل سامي المكان
علمه أكمل علم ... شانه أعظم شان
هام بي لمّا رآني ... في مقاصير الجنان
لا أسميه فإني ... خائف حدّ السّنان
والذي يفهم قولي ... هو صخر بن سنان
أكرم الوجود كفّا ... ثابت عند الطّعان
فأنا والأمّ والجدّ ... ة والجدّ المعاني
في وجودنا من الجو ... د معا بلا زمان
مثل ما لاح لعين ... في الهوى برق يماني
وقال أيضا:
حروف المدّ واللين ... أتت في حال تسكين
لتلويني وتمكيني ... لتعريني وتكسوني
عنقاء مغرب: طائر معروف الاسم لا الجسم.
البنان: الأصابع أو أطرافها.
تصاريف الزمان: حوادثه.
الجنان: جمع الجنة.