أرى كثرا في وحيد ... يا لها من خطرات
كلما رمت انفكاكا ... لم أزل في عثراتي
فتراني الدهر أبكي ... لدوام الحسرات
ثم ناجاني بأمر ... فيه ذكر الحسنات
إن سمعنا وأطعنا ... ثم ذكر السيئات
إن سمعنا وعصينا ... ما أتى في الكلمات
بين إلقاء صريح ... بيّن أو نفثات
ثم ما لي غير سكني ... درج أو دركات
في شهود أو حجاب ... عن نعيم اللحظات
ما رأينا من وجود ... مثل جوده الأتمّ
مثل جود الله فينا ... في عموم وأعمّ
ورأينا من تعالى ... فوق عرشه الأطمّ
قد طما سيل جداه ... منه عن أمر مهمّ
فشهدنا كلّ شي ... كان من وصف أو اسم
وسألت الله أن يض ... رب لي فيهم بسهم
قال لي ليس لذاتي ... ما بدا مني لكمّ
بل لك الكل جميعا ... هكذا أعطاه علمي
لم يكن ظنّا ولا ما ... ينسب الوهم لفهمي
هكذا الأمر فقسم ... ثم خذ منه بقسم
ما يعمّ الشرب خلقا ... أبدا ولا بوهم
هو همي في سروري ... وفي أفراحي وغمي
ولذا جاء يردني ... أبدا في كلّ حكم
باسمكم سميت نفسي ... مثل ما سميت باسمي
ما أنا غير المسمى ... لا ولا غير المسمي
الشهود: أن يرى حظوظ نفسه، وتقابله الغيبة. والحجاب: حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده.
فليعلم أن علو الله هو علو مكانة وليس علو مكان، فالله قد خلق العرش إظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا له، سبحانه، والأطم: كل حصن مبني بحجارة، والقصر.