طَورًا يجُرُّ فؤادُهُ رسَنَ المُنى … أيْ كيفَ أُلْحَقُ والمجرَّةُ دوني
ويقيسُ طَورًا حصْنَه بالسجنِ من … فَشِلٍ وراءَ إهابِهِ مَسجونِ
والحربُ تَنكِحُ والنفوسُ مهورُها … ما بينَ أبكارٍ تزفُّ وعونِ
والبيضُ تقمرُ والغبارُ كأنه … خِرَقٌ شُقِقْنَ من الدّآدي الجُونِ
والنبلُ يمطرُ وبلهُ من منحنى … نبعٍ كمرتجزِ الغمام حنونِ
رَشْقًا كألحاظِ الحسانِ رمى بها ال … عُشّاقَ قوسُ الحاجبِ المقرونِ
وتطيرُ أفلاذُ الجبالِ كأنها … من كلِّ ناحيةٍ تقولُ: خذُوني
صُمٌّ رَواجعُ إنْ تزِنْ رَضْوى بها … تُخْبرْكَ عن كميِّةِ الكمّونِ
وترى الدماءَ على الجراحِ طوافيًا … فكأنها رمدٌ بنجلِ عيونِ
حتى إذا نضِبَتْ بحارُ عُبابِه … عنهُ سوى حمأٍ بها المظنونِ