ص البحر:
إذا ما مشتْ مالتْ روادفُها بها … جَميعًا كما مال المهيضُ مِنَ الكَسْرِ
يقولُ لي الأدنونَ مني قرابةً … لعلّكَ مسحورٌ وما بيَ مِنْ سِحْرِ
فقُلْتُ أقِلّوا اللومَ لا تعْذُلونَني … هُبِلْتُمْ هلِ الصَّافي من الماء كالكَدْرِ
سريتُ إليها إذْ دجا الليلُ واحدًا … وكمْ مِن فتىً قدْ ضافهُ الهمُّ لا يَسري
فجِئْتَ بتَخْفيرِ الوصيلِ وشاعَني … أخو الهمّ ممِقدامٌ على الهوْلِ كالصَّقْرِ
مَعي فتيةٌ لا يَسألونَ بهالِكٍ … إذا ما تناشوا أسبلوا سبلَ الأزرِ
وأجانةٌ فيها الزجاجُ كأنهُ … طوافي بناتِ الماء في لجةِ البحرِ
وقال - ويقال: إن الأحنف تمثل بهذا البيت. وذاك أن رجلا جاء إليه فشتمه:
ما يضيرُ البحرَ أمْسى زاخِرًا … أنْ رمى فيهِ غلامٌ بحجرْ