البحر:
كامل تام طَرَقَتْ ، ونحنُ بِسُرَّةِ البَطْحاءِ … واللَّيلُ يَنْشُرُ وَفْرَةَ الظَّلْماءِ
فَرَأَتْ رَذَايا أَنْفُسٍ تُدْمِي بِها … أيدي الخُطوبِ غَوارِبَ الأَنْضاءِ
وإذا النّوى مدَّتْ إلينا باعها … سدَّتْ بهنَّ مطالعُ البيداءِ
أأميمَ كيفَ طويتِ أروقةَ الدُّجى … في كلِّ أغبرَ قاتمِ الأرجاءِ ؟
هلاّ اتقيتِ الشُّهبَ حين تخاوصتْ … فَرَنَتْ إِليكِ بِأَعْيُنِ الرُّقَبَاءِ
خُضتِ الظَّ لامَ ، ومن جبينكِ يجتَلى … صُبْحٌ يَنِمُّ عليكِ بِالأَضواءِ
فطرقتِ مطويَّ الضلوعِ على جوىً … أغضى الجفونَ بهِ على الأقذاءِ
من أريحّياتٍ إذا هبَّتْ بِها … ذكرى الحبيبِ نهضَ بالأحشاءِ
قَسَمًا بِثَغْرٍ في رُضابِكِ كارِعٍ … فَكَأَنَّهُ حَبَبٌ على صَهْباءِ
وجفونكِ المرضى الصَّحيحةِ لا درتْ … ما الدّاءُ ، بل لا أفرقتْ من داءِ